الترجمان عند المفتي

الفائدة السابعة والخمسون: إذا لم يعرف المفتي لسان السائل، أو لم يعرف المستفتي لسان المفتي، أجزأ ترجمةُ واحد بينهما، لأنه خبر محض فيكتفَى فيه بواحد، كأخبار الديانات. وطردُ هذا الاكتفاء بترجمة الواحد في الجرح والتعديل، والرسالة، والدعوى، والإقرار والإنكار بين يدي الحاكم، والتعريف، في إحدى الروايتين. وهي مذهب أبي حنيفة، واختارها أبو بكر إجراءً لها مجرى الخبر.

والرواية الثانية: لا يقبل في هذه المواضع أقلُّ من اثنين، إجراءً لها مجرى الشهادة، وسلوكًا بها سبيلها، لأنها تُثبت الإقرار عند الحاكم، وتُثبت عدالة الشهود وجرحهم، فافتقرت إلى العدد؛ كما لو شهد على إقراره شاهد واحد، فإنه لا يكتفى به. وهذا بخلاف ترجمة الفتوى والسؤال، فإنه خبر محض، فافترقا.


إعلام الموقعين عن رب العالمين (5/ 169 – 170 ط عطاءات العلم)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله