اﻷﺳﻤﺎء اﻟﺤﺴﻨﻰ ﻻ ﺗﺪﺧﻞ ﺗﺤﺖ ﺣﺼﺮ ﻭﻻ تُحدّ ﺑﻌﺪﺩ

الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تُحَد بعدد، فإن لله -تعالى- أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده، لا يعلمها مَلَكٌ مقرَّب ولا نبيٌّ مرسل، كما في الحديث الصحيح: "أسْألُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ به نَفْسَكَ، أو أَنزَلْتَه في كتَابِكَ، أو أسْتأْثَرْتَ بهِ في عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ" فجعل أسماءَه ثلاثة أقسَام:

قِسْم: سَمَّى به نفسَه، فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم، ولم ينزل به كتابه.

وقسم: أنزل به كتابه فتعرَّفَ به إلى عباده.

وقسم: استأثرَ به في علمِ غيبه، فلم يُطْلِع عليه أحدًا من خلقه، ولهدا قال: "استأثرْتَ بهِ" أي: انفردت بعلمه، وليس المراد انفراده بالتسمِّي به؛ لأن هذا الانفراد ثابت في الأسماء التي أنزل بها كتابه.

ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة: "فيفتحُ عليَّ من مَحامِدِه بما لا أُحْسِنُه الآن" وتلك المحامد هي بأسمائه وصفاته تبارك وتعالى. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "لا أُحْصِي ثناءً عليكَ أنتَ كما أثْنيْتَ على نَفْسِك". وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ لله تسعةً وتسعينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاها دَخَلَ الجنةَ" فالكلامُ جملة واحدة. وقوله: "مَن أَحْصَاها دَخَلَ الجنْةَ" صفةٌ لا خبر مستقبل.

والمعنى: له أسماء متعددة، مِن شأنها أن من أحصاها دخل الجنة. وهذا لا ينفي أن يكون له تعالى أسماء غيرها. وهذا كما تقول: لفلان مئة مملوكٍ. قد أعدهم للجهاد، فلا ينفي هذا أن يكون له مماليك سواهم معدون الغير الجهاد، وهذا لا خلاف بين العلماء فيه.


بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (1/ 293 - 294)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله

مقالات ذات صلة

hacklink hack forum hacklink film izle hacklink บาคาร่าสล็อตเว็บตรงสล็อตsahabetdeneme bonusu veren sitelerสล็อตเว็บตรงสล็อตเว็บตรง1xbetkaçak iddaa1winสล็อตเว็บตรงสล็อตเว็บตรงcialis 20 mg fiyatviagra fiyatcialis 5 mg fiyatviagra 100 mgorjinal viagra fiyatız-lib-orgрейтинг онлайн казиноDeneme bonusu veren siteler 2026jojobetjojobetjojobetmarsbahisjojobetNon GamStop Casinospusulabet girişpusulabet girişcratosroyalbetmarsbahisjojobetjojobetjojobet