هديه ﷺ في الذِّكر

 

كان النبي ﷺ أكمل الخلق ذكرا لله عز وجل، بل كان كلامه كله في ذكر الله وما والاه، وكان أمره ونهيه وتشريعه للأمة ذكرا منه لله، وإخباره عن أسماء الرب وصفاته، وأحكامه وأفعاله، ووعده ووعيده، ذكرا منه له، وثناؤه عليه بآلائه، وتمجيده وحمده، وتسبيحه ذكرا منه له، وسؤاله ودعاؤه إياه، ورغبته ورهبته ذكرا منه له، وسكوته وصمته ذكرا منه له بقلبه، فكان ذاكرا لله في كل أحيانه، وعلى جميع أحواله، وكان ذكره لله يجري مع أنفاسه، قائما وقاعدا وعلى جنبه، وفي مشيه وركوبه، ومسيره ونزوله، وظعنه وإقامته.


زاد المعاد في هدي خير العباد (٢/ ٣٣٢)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله