استحباب تهنئة من تجددت له نعمة وإهداء من جاء بالبشارة

 

وفي نزع كعب ثوبيه وإعطائهما للبشير دليل على أن إعطاء المبشِّرين من مكارم الأخلاق والشيم وعادة الأشراف. وقد أعتق العباس غلامه لما بشره أن عند الحجاج بن عِلاط من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يسرُّه.

وفيه دليل على جواز إعطاء البشير جميع ثيابه.

وفيه دليل على ‌استحباب ‌تهنئة ‌من ‌تجددت له نعمة دينية، والقيامِ إليه إذا أقبل ومصافحته؛ فهذا سنة مستحبة. وهو جائز لمن تجدَّدت له نعمة دنيوية، وأن الأولى أن يقال له: ليَهْنِك ما أعطاك الله وما منَّ الله به عليك، ونحوُ هذا الكلام؛ فإن فيه توليةَ النعمة ربَّها والدعاءَ لمن نالها بالتهنِّي بها.


زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (3/ 736 - 737)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله