النهي عن انحناء الرجل لرجلٍ إذا لقيه

النبي صلى الله عليه وسلم ‌نهى ‌الرجل ‌أن ‌ينحني لرجلٍ إذا لقيه، كما يفعله كثير من المنتسبين إلى العلم ممن لا علمَ له بالسنة، بل يبالغون إلى أقصى حدِّ الانحناء مبالغةً في خلاف السنة جهلًا، حتى يصير أحدهم بصورة الراكع لأخيه ثم يرفع رأسه من الركوع، كما يفعل إخوانهم من السجود بين يدي شيوخهم الأحياء والأموات؛ فهؤلاء أخذوا من الصلاة سجودها، وأولئك ركوعها، وطائفة ثالثة قيامَها، يقوم عليهم الناس وهم قعود كما يقومون في الصلاة، فتقاسمت الفرق الثلاثة أجزاء الصلاة. والمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن انحناء الرجل لأخيه سدًّا لذريعة الشرك، كما نهى عن السجود لغير الله، وكما نهاهم أن يقوموا في الصلاة على رأس الإمام وهو جالس، مع أن قيامهم عبادة لله تعالى، فما الظن إذا كان القيام تعظيمًا للمخلوق وعبوديةً له؟ فالله المستعان.


إعلام الموقعين عن رب العالمين (4/ 36 - 37 ط عطاءات العلم)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله