هديه ﷺ في كلامه وسكوته وضحكه

وكان طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلام، فصلً لا فضول ولا تقصير، وكان لا يتكلم فيما لا يعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، وإذا كره الشيء عُرف في وجهه، ولم يكن فاحشا ولا متفحّشا ولا صخَّابا، وكان جُلُّ ضحكه التبسم، بل كله التبسم، فكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذه، وكان يضحك مما يضحك منه، وهو مما يتعجب من مثله ويستغرب وقوعه ويستندر.


زاد المعاد في هدي خير العباد (١/ ١٧٥)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله