وأفاد كونه تنزيلًا من ربِّ العالمين مطلوبَين عظيمَين هما أَجَلُّ مَطَالب الدِّين:
أحدهما: أنَّه المتكلِّم به، وأنَّه منه نَزَل، ومنه بَدَأ، وهو الذي تكلَّم به. ومن هنا قال السلف: "منه بدأ".
ونظيره قوله تعالى: (وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي) [السجدة: 13]، وقوله تعالى: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ) [النحل: 102].
والثاني: عُلُوُّ اللهِ - سبحانه - فوق خَلْقه، فإنَّ "النُّزُول" و"التنزيل" - الذي تعقله العقول وتعرفه الفِطَر - هو وصول الشيء من أَعْلَى إلى أسفل، والرَّبُّ - تعالى - إنَّما يخاطب عباده بما تعرفه فِطَرُهم، وتشهد به عقولهم.
التبيان في أيمان القرآن (ص: 342 - 343)
