لابدّ للمسلم من التوبة

وقد قسم الله خلقه إلى قسمين لا ثالث لهما: تائبين وظالمين فقال: (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [الحجرات: 11]، وكذلك جعلهم قسمين معذبين وتائبين: فمن لم يتب فهو معذّب ولا بُدّ قال تعالى: (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) [الأحزاب: 73]، وأمر جميع المؤمنين من أولهم إلى أخرهم بالتوبة ولا يستثنى من ذلك أحد وعلّق فلاحهم بها قال تعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور: 31].


شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (ص: 116)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله