النَّهْيُ عَنْ تَسْمِيَةِ الْعِنَبِ كَرْمًا

وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَسْمِيَةِ الْعِنَبِ كَرْمًا وَقَالَ: "الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ" وَهَذَا لِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَدُلُّ عَلَى كَثْرَةِ الْخَيْرِ وَالْمَنَافِعِ فِي الْمُسَمَّى بِهَا، وَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ دُونَ شَجَرَةِ الْعِنَبِ، وَلَكِنْ: هَلِ الْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ تَخْصِيصِ شَجَرَةِ الْعِنَبِ بِهَذَا الِاسْمِ، وَأَنَّ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ، فَلَا يُمْنَعُ مِنْ تَسْمِيَتِهِ بِالْكَرْمِ، كَمَا قَالَ فِي الْمِسْكِينِ وَالرَّقُوب وَالْمُفْلِسِ أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ تَسْمِيَتَهُ بِهَذَا مَعَ اتِّخَاذِ الْخَمْرِ الْمُحَرَّمِ مِنْهُ وَصْفٌ بِالْكَرْمِ وَالْخَيْرِ وَالْمَنَافِعِ لِأَصْلِ هَذَا الشَّرَابِ الْخَبِيثِ الْمُحَرَّمِ، وَذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إِلَى مَدْحِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَتَهْيِيجِ النُّفُوسِ إِلَيْهِ؟ هَذَا مُحْتَمَلٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُسَمَّى شَجَرُ الْعِنَبِ كَرْمًا.


زاد المعاد في هدي خير العباد (2/ 318 - 319)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله

مقالات ذات صلة

hacklink hack forum hacklink film izle hacklink บาคาร่าสล็อตเว็บตรงสล็อตdeneme bonusu veren sitelerสล็อตเว็บตรงสล็อตเว็บตรง1xbetkaçak iddaa1winสล็อตเว็บตรงสล็อตเว็บตรงbets10sahabetpadişahbetbetofficegalabetjojobetcialis fiyatjojobetdeneme bonusucialis 20 mg fiyatviagra fiyatcialis 5 mg fiyatviagra 100 mgorjinal viagra fiyatıdeneme bonusu veren sitelerjojobetjojobetcasibomjojobetjojobetcryptobet