وفسقُ الاعتقاد: كفسق أهل البدع الذين يؤمنون بالله ورسوله واليوم الآخر، ويحرِّمون ما حرَّم الله، ويوجبون ما أوجب الله؛ ولكن ينفُون كثيرًا ممّا أثبت الله ورسوله جهلًا وتأويلًا وتقليدًا للشُّيوخ، ويُثبتون ما لم يثبته الله ورسوله كذلك. وهؤلاء كالخوارج المارقة، وكثيرٍ من الرَّوافض، والقدريَّة، والمعتزلة، وكثيرٍ من الجهميَّة الذين ليسوا غلاةً في التَّجهُّم.
وأمّا غاليَةُ الجهميَّة فكغلاة الرَّافضة، ليس للطَّائفتين في الإسلام نصيبٌ. ولذلك أخرجهم جماعةٌ من السّلف من الثِّنتين وسبعين فرقةً، وقالوا: هم مباينون للملَّة.
مدارج السالكين (١/ ٥٥٧)