الوالي والقاضي والشافع ممنوع من قبول الهدية، وهو أصل فساد العالم، وإسناد الأمر إلى غير أهله، وتولية الخَوَنة والضعفاء والعاجزين، وقد دخل بذلك من الفساد ما لا يحصيه إلا الله، وما ذاك إلا لأن قبول هدية مَن لم تجرِ عادته بمهاداته ذريعة إلى قضاء حاجته، وحبُّك الشيء يُعمي ويُصِمّ، فيقوم عنده شهوة لقضاء حاجته مكافأة له مقرونة بسرّية وإغماض عن كونه لا يصلح.
إعلام الموقعين عن رب العالمين (4/ 15 ط عطاءات العلم)