وقفة مع قوله تَعَالَى: (مَا لكم لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً)

من أعظم الظُّلم وَالْجهل أَن تطلب التَّعْظِيم والتوقير من النَّاس وقلبك خَال من تَعْظِيم الله وتوقيره؛ فإنك توقّر الْمَخْلُوق وتجلّه أَن يراك فِي حَال لَا توقّر الله أَن يراك عَلَيْهَا. قَالَ تَعَالَى: (مَا لكم لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً) أَي: لَا تعاملونه مُعَاملَة من توقّرونه...

 قالَ الْحسن: مَا لكم لَا تعرفُون لله حَقًا وَلَا تشكرونه.

 وقَالَ مُجَاهِد: لَا تبالون عَظمَة ربكُم.

 وقَالَ ابْن زيد: لَا ترَوْنَ لله طَاعَة.

 وقَالَ ابْن عَبَّاس: لَا تعرفُون حق عَظمته.

وَهَذِه الْأَقْوَال ترجع إِلَى معنى وَاحِد وَهُوَ: أَنهم لَو عظّموا الله وَعرفُوا حق عَظمته؛ وحّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سُبْحَانَهُ اجْتِنَاب مَعَاصيه وَالْحيَاء مِنْهُ بِحَسب وقاره فِي الْقلب.


الفوائد (ص: 187)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله

مقالات ذات صلة

hacklink hack forum hacklink film izle hacklink บาคาร่าสล็อตเว็บตรงสล็อตonwindeneme bonusu veren sitelerjetbahisสล็อตเว็บตรงsahabetสล็อตเว็บตรง1xbetkaçak iddaa1winสล็อตเว็บตรงสล็อตเว็บตรงonwinonwinbets10ivermectin tabletiptv satın aliptv satın alcasibompadişahbetbetofficegalabetjojobetcialis fiyatjojobetmeritkingjojobetjojobetpokerklasjojobetelexbetjojobet