من الأمور التي يُعرف بها كون الحديث موضوعاً: اشتماله على المجازفات

 

ونحن نُنَبِّه على‌‌ أُمور كُلّية يُعرَف بها كون الحديث موضوعًا.

فمنها: اشتماله على أمثال هذه المجازفات الذي لا يَقول مثلها رَسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي كثيرة جدًّا، كقوله في الحديث المكذوب: "من قال لا إله إلا الله، خَلَق الله من تلك الكلمة طائرًا له سَبعون ألف لِسان كل لِسان سَبعون ألف لُغة يَستغفرون له". و"من فعل كذا وكذا أعطي في الجنة سَبعين ألف مَدينة، في كل مَدينة سَبعون ألف قَصر، في كل قَصر سَبعون ألف حَوراء".

وأمثال هذه التي لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين:

إمّا أن يَكون في غاية الجَهل والحُمق.

وإمّا أن يكون زِنديقًا قَصد التّنقيص بالرسول صلى الله عليه وسلم.


المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ط عطاءات العلم (1/ 36)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله