التعليق على سنن أبي داود: النهي عن الدواء الخبيث

 

 باب في الأدوية المكروهة

473/ 3721 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدواء الخبيث.

وأخرجه الترمذي وابن ماجه، وفي حديثهما: «يعني السمَّ».

قال ابن القيم - رحمه الله -: وذكر بعضهم أن خبث الدواء يكون من وجهين:

أحدهما: خبث النجاسة، وهو أن يدخله المحرَّم، كالخمر ولحم ما لا يؤكل لحمه من الحيوان.

والثاني: أن يكون خبيثًا من جهة الطَّعْم والمذاق، ولا يُنكَر أن يكون كره ذلك لما فيه من المشقة على الطباع، ولتكرُّه النفس إياه.

474/ 3725 - وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواءً، فتداوَوْا ولا تتداوَوا بحرام».

فيه إسماعيل بن عيّاش.

قال ابن القيم - رحمه الله -: وأما حديث ابن مسعود: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم»، فذكره البخاري في «الصحيح» من قول ابن مسعود.


تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (2/ 631 - 632)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله