قال تعالى: (فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون) [الماعون: ٤] وليس السهو عنها تركها، وإلا لم يكونوا مصلين، وإنما هو السهو عن واجبها، إما الوقت كما قال ابن مسعود وغيره، وإما الحضور والخشوع. والصواب أنه يعُمّ النوعين، فإنه سبحانه أثبت لهم صلاة ووصفهم بالسهو عنها، فهو السهو عن وقتها الواجب أو إخلاصها وحضورها الواجب، ولذلك وصفهم بالرياء، ولو كان السهو سهو ترك لما كان هناك رياء.
مدارج السالكين (٢/ ٢٠٥)