وقال النبي ﷺ: "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا"، وقال: "من قال حين يسمع النداء: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، غفرت له ذنوبه".
وهذان الحديثان عليهما مدار مقامات الدين، وإليهما ينتهي، وقد تضمنا:
الرضا بربوبيته سبحانه وألوهيته، والرضا برسوله، والانقياد له، والرضا بدينه، والتسليم له.
ومن اجتمعت له هذه الأربعة: فهو الصديق حقا، وهي سهلة بالدعوى واللسان، وهي من أصعب الأمور عند الحقيقة والامتحان، ولا سيما إذا جاء ما يخالف هوى النفس ومرادها من ذلك تبين أن الرضا كان لسانه به ناطقا، فهو على لسانه لا على حاله.
مدارج السالكين (٢/ ١٧١)