قوله تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى الله على بَصِيرَة أَنا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)

 

قَالَ تَعَالَى: (وَمن أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى الله وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [فصلت 33]

وَقَالَ تَعَالَى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى الله على بَصِيرَة أَنا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) [يُوسُف 108] وَسَوَاء كَانَ الْمَعْنى أَنا وَمن اتبعني يَدْعُو إِلَى الله على بَصِيرَة أَو كَانَ الْوَقْف عِنْد قَوْله: (أَدْعُو إِلَى الله) ثمَّ يَبْتَدِئ (على بَصِيرَة أَنا وَمن اتبعني) فالقولان متلازمان؛ فَإِنَّهُ أمره سُبْحَانَهُ أَن يخبر أَن سَبيله الدعْوَة إِلَى الله، فَمن دَعَا إِلَى الله تَعَالَى فَهُوَ على سَبِيل رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ على بَصِيرَة، وَهُوَ من أَتْبَاعه، وَمن دَعَا إِلَى غير ذَلِك فَلَيْسَ على سَبيله، وَلَا هُوَ على بَصِيرَة وَلَا هُوَ من أَتْبَاعه.


جلاء الأفهام (ص: 415)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله