أحكام المساجد


النهي عن بناء المساجد على القبور والحكمة في ذلك

النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بناء المساجد على القبور، ولعن من فعل ذلك، ونهى عن تجصيص القبور، وتشريفها، واتخاذها مساجد، وعن الصلاة إليها وعندها، وعن إيقاد المصابيح عليها، وأمر بتسويتها، ونهى عن اتخاذها عيدًا، وعن شدّ الرحال إليها، لئلا يكون ذلك ذريعةً إلى اتخاذها أوثانًا والإشراك بها، وحرّم ذلك على من قصده ومن لم يقصده بل قصد خلافه سدًّا للذريعة.

إعلام الموقعين عن رب العالمين (4/ 9 - 10ط عطاءات العلم)


استحباب الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم عند دخول المسجد

فصل الموطن الثامن من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند دخول المسجد وعند الخروج منه

‌‌فصل الموطن الثامن من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند دخول المسجد وعند الخروج منه

401  لما روى ابن خزيمة في "صحيحه"، وأبو حاتم بن حبان: عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم أجرني من الشيطان الرجيم".

402  وفي "المسند" والترمذي، و"سنن ابن ماجه": من حديث فاطمة بنت الحسين، عن جدتها فاطمة الكبرى، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد قال: "اللهم صل على محمد وسلم، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك" وإذا خرج قال مثلها، إلا أنه يقول. "أبواب فضلك"، ولفط الترمذي: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمدٍ وسلم".

وقد تقدم الكلام على هذا الحديث. وقد تقدم الكلام على هذا الحديث.

جلاء الأفهام (1/ 449 - 450)


الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند المرور على المساجد

فصل الموطن العشرون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند المرور على المساجد ورؤيتها

‌‌فصل الموطن العشرون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند المرور على المساجد ورؤيتها

437  قال القاضي إسماعيل في كتابه: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا سيف بن عمر التميمي، عن سليمان العبسي، عن علي بن حسين، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "إذا مررتم بالمسجد فصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم ".

 جلاء الأفهام (ص: 483 - 484)


هل يجوز لليهود والنصارى أن يدخلوا مساجدَ الحلّ

فإن قيل: فما تقولون في دخولهم مساجدَ الحلّ؟.

قيل: إن دخلوها بغير إذنٍ مُنِعوا من ذلك ولم يُمكَّنوا منه لأنهم نجسٌ، والجنب والحائض أحسنُ حالًا منهم وقد مُنِعا من دخول المساجد.

وإن دخلوها بإذن مسلم ففيه قولان للفقهاء هما روايتان عن أحمد.

ووجه الجواز: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل الوفود من الكفّار في مسجده، فأنزل فيه وفدَ نجران ووفدَ ثقيفٍ وغيرهم.

وقال سعيد بن المسيب: كان أبو سفيان يدخل مسجدَ المدينة وهو على شِركه.

وقدم عُمير بن وَهْبٍ ــ وهو مشركٌ ــ فدخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم فيه ليَفْتِك به، فرزقَه الله تعالى الإسلام.

ووجه المنع: أنهم أسوأ حالًا من الحائض والجنب، فإنهم نجسٌ بنص القرآن، والحائض والجنب ليسا بنجسٍ بنصّ السنة.

ولما دخل أبو موسى على عمر بن الخطاب وهو في المسجد أعطاه كتابًا فيه حسابُ عمله، فقال له عمر: ادعُ الذي كتبه ليقرأه، فقال: إنه لا يدخل المسجد، قال: ولِمَ؟ قال: إنه نصراني. وهذا يدل على شهرة ذلك بين الصحابة.

ولأنه قد انضمَّ إلى حدث جنابته حدثُ شركِه، فيتغلَّظ المنع.

أحكام أهل الذمة ط عطاءات العلم (1/ 266 - 268)


صلاة الكتابي في المسجد

هل للذِّمِّي أن يُصلِّي بإذن المسلم؟

أجاب أبو الخطَّاب: لا يجوز له، أذِنَ المسلم أو لم يأذَن؛ لأنَّه حقٌّ لله تعالى. أجاب ابنُ عَقِيل مثلَه.

بدائع الفوائد ط عطاءات العلم (4/ 1353)


الصدقة في المسجد

قال ابن هانئ: دفع إليَّ أبو عبد الله يومًا في المسجد ثلاثَ قطع فيها قريب من دانَقَيْنِ فقال. أعطها هذا وأشار إلى رجل، فجاء معي (ظ/238 أ) حتى وَقَفَ عليه، فدفعتها إليه وهو ينظرُ إليَّ، فلما أن دخَلْنا المسجدَ وصليْنا الفريضةَ، إذا نحن بالسَّائلِ يقول: واللهِ مِرارًا ما دفعْ إلَيَّ اليومَ شيءٌ، ولا وقعَ بيدي اليوم شيءٌ.

فلما صِرنا في الطريق، قال لي أبو عبد الله: ألم تَر إلى ذلك السائلَ ويمينَه باللهِ عز وجل! يُروى عن عائشة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم إن صحَّ: "لَوْ صَدَق السَّائل ما أفْلَحَ منْ رَدَّهُ".

وقال لي أبو عبد الله: يكذبون خير لنا، لو صدقوا ما وَسِعنا حتى نواسيَهم مما معنا، وما رأيته تصدق في مسجد الجامع غير تلك المرَّة.

ففي هذا جواز الصَّدقَةِ على سؤال المساجدِ فيها، ووجوب المواساةِ عند الحاجةِ، وجواز رواية الحديث الضعيفِ مُعَلَّقًا باشتراطِ الصّحّة.

بدائع الفوائد ط عطاءات العلم (4/ 1433)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله

مقالات ذات صلة