هل لابد من كل مسألة أن يكون لك فيها إمام؟

وَالصَّوَابُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ التَّفْصِيلُ؛ ‌فَإِنْ ‌كَانَتْ ‌دَلَالَةُ ‌الْحَدِيثِ ‌ظَاهِرَةً ‌بَيِّنَةً ‌لِكُلِّ ‌مَنْ سَمِعَهُ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْمُرَادِ فَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، وَيُفْتِيَ بِهِ، وَلَا يُطْلَبُ لَهُ التَّزْكِيَةُ مِنْ قَوْلِ فَقِيهٍ أَوْ إمَامٍ، بَلْ الْحُجَّةُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ خَالَفَهُ مَنْ خَالَفَهُ، وَإِنْ كَانَتْ دَلَالَتُهُ خَفِيَّةً لَا يَتَبَيَّنُ الْمُرَادُ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ، وَلَا يُفْتِيَ بِمَا يَتَوَهَّمُهُ مُرَادًا حَتَّى يَسْأَلَ وَيَطْلُبَ بَيَانَ الْحَدِيثِ وَوَجْهَهُ.


إعلام الموقعين عن رب العالمين (4/ 181 ط العلمية)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله

مقالات ذات صلة