القرآن يفرّق بين الحسب والتأييد

 

ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﻭﺇﻥ ﻳﺮﻳﺪﻭا ﺃﻥ ﻳﺨﺪﻋﻮﻙ ﻓﺈﻥ ﺣﺴﺒﻚ اﻟﻠﻪ ﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﺃﻳﺪﻙ ﺑﻨﺼﺮﻩ ﻭﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ) [ اﻷﻧﻔﺎﻝ: ٦٢]، ﻓﻔﺮّﻕ ﺑﻴﻦ اﻟﺤﺴﺐ ﻭاﻟﺘﺄﻳﻴﺪ، ﻓﺠﻌﻞ اﻟﺤﺴﺐ ﻟﻪ ﻭﺣﺪﻩ، ﻭﺟﻌﻞ اﻟﺘﺄﻳﻴﺪ ﻟﻪ ﺑﻨﺼﺮﻩ ﻭﺑﻌﺒﺎﺩﻩ، ﻭﺃﺛﻨﻰ اﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭاﻟﺘﻮﻛﻞ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺣﻴﺚ ﺃﻓﺮﺩﻭﻩ ﺑﺎﻟﺤﺴﺐ، ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (اﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ اﻟﻨﺎﺱ ﺇﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﺟﻤﻌﻮا ﻟﻜﻢ ﻓﺎﺧﺸﻮﻫﻢ ﻓﺰاﺩﻫﻢ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎ ﻭﻗﺎﻟﻮا ﺣﺴﺒﻨﺎ اﻟﻠﻪ ﻭﻧﻌﻢ اﻟﻮﻛﻴﻞ) [ ﺁﻝ ﻋﻤﺮاﻥ: ١٧٣] ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮا: ﺣﺴﺒﻨﺎ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ.


زاد المعاد في هدي خير العباد (١/ ٣٨)

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله