أنواع الكفارات وأحكامها

أنواع الكفارات

ثم إنّه سبحانه جعل الذنوبَ ثلاثة أقسام:

قسمًا فيه الحدّ، فهذا لم يشرع فيه كفارة، اكتفاءَ بالحدّ.

وقسمًا لم يرتِّبْ عليه حدًّا، فشرع فيه الكفّارةَ كالوطء في نهار رمضان، والوطء في الإحرام، والظهار، وقتل الخطأ، والحنث في اليمين، وغير ذلك.

وقسمًا لم يرتِّبْ عليه حدًّا ولا كفارة، وهو نوعان:

أحدهما: ما كان الوازع عنه طبعيًّا كأكل العَذِرة، وشرب البول والدم.

والثاني: ما كانت مفسدته أدنى من مفسدة ما رتّب عليه الحد كالنظر، والقُبْلة، واللمس، والمحادثة، وسرقة فلس، ونحو ذلك. 

الداء والدواء (ص265)


شرعت الكفارة في ثلاثة أنواع من الذنوب

وشرع الكفّارة في ثلاثة أنواع:

أحدها: ما كان مباح الأصل ثم عرض تحريمه، فباشره في الحال التي عرض فيها التحريم، كالوطء في الإحرام والصيام وطَرْدُه الوطءُ في الحيض والنفاس، بخلاف الوطء في الدبر، ولهذا كان إلحاق بعض الفقهاء له بالوطء في الحيض لا يصحّ، فإنّه لا يباح في وقت دون وقت، فهو بمنزلة التلوّط وشرب المسكر.

النوع الثاني: ما عقده لله من نذر، أو بالله من يمين، أو حرّمه الله ثم أراد حِلّه؛ فشرع الله سبحانه حِلَّه بالكفارة، وسماها تحِلّةً. وليست هذه الكفارة ماحيةً لهتك حرمة الاسم بالحِنْث كما ظنّه بعض الفقهاء، فإنّ الحنث قد يكون واجبًا، وقد يكون مستحبًا، وقد يكون مباحًاة وإنما الكفارة حِلّ لما عقده.

النوع الثالث: ما تكون فيه جابرةً لما فات، ككفارة قتل الخطأ وإن لم يكن هناك إثم، وكفارة قتل الصيد خطأً، فإنّ ذلك من باب الجوابر. والنوع الأول من باب الزواجر، والنوع الوسط من باب التحلة لما منعه العقد. 

الداء والدواء (ص265 - 266)


لا يجتمع الحدّ والكفارة في معصية، وكذلك لا يجتمع الحدّ والتعزير

ولا يجتمع الحدّ والتعزير في معصية، بل إن كان فيها حدّ اكتفيَ به، وإلا اكتفى بالتعزير. ولا يجتمع الحدّ والكفارة في معصية، بل كلّ معصية فيها حدّ فلا كفارة فيها، وما فيه كفارة فلا حدّ فيه. 

الداء والدواء (ص266)


هل يجتمع التعزير والكفارة في معصية لا حدّ فيها؟

وهل يجتمع التعزير والكفارة في المعصية التي لا حد فيها؟ فيه وجهان. وهذا كالوطء في الإحرام والصيام، ووطء الحائض، إذا أوجبنا فيه الكفارة. فقيل: يجب التعزير لما انتُهِك من الحرمة بركوب الجناية. وقيل: لا تعزير في ذلك اكتفاء بالكفارة؛ لأنها جابرة وماحية. 

الداء والدواء (ص 267)


لا كفارة في قتل العمد ولا في اليمين الغموس

فالذُّنوب: المراد بها الكبائر. والمراد بالسّيِّئات: الصّغائر، وما تعمل فيه الكفَّارة من الخطأ وما جرى مجراه. ولهذا جعَل لها التَّكفيرَ، ومنه أُخذت الكفَّارة. ولهذا لم يكن لها سلطانٌ ولا عملٌ في الكبائر في أصحِّ القولين، فلا تعمل في قتل العمد ولا في اليمين الغَموس في ظاهر مذهب أحمد ومذهب أبي حنيفة. 

مدارج السالكين (1/ 479 )

  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله

مقالات ذات صلة

hacklink hack forum hacklink film izle hacklink บาคาร่าสล็อตเว็บตรงสล็อตonwinmatadorbetjetbahisสล็อตเว็บตรงjetbahisสล็อตเว็บตรง1xbetkaçak iddaa1winสล็อตเว็บตรงสล็อตเว็บตรงtipobetjetbahisslogan bahis resmionwininterbahisiptv satın aliptv satın aliptv satın alcasibompadişahbetbetofficegalabetcasibom girişcialis fiyatjojobetbetmarinoxslotkingroyalpulibetjojobet